الغزي
25
نهر الذهب في تاريخ حلب
على حلب ونزل به عند الجبل ، غربيّ حلب ، ووضعه على صخرة من صخراته فقطرت منه قطرة دم عمر على أثرها مشهد عرف بمشهد النقطة . وقد ألمعنا إلى ذلك في الكلام على المشهد في باب الآثار . أيام معاوية بن يزيد بن معاوية ، ومروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان غزوات بني أمية الروم وغير ذلك : وفي سنة 66 كان على الشام عبد عبد الملك بن مروان . والظاهر أنه كان يقوم بإدارة البلاد الشامية بنفسه لضيق مملكته حينئذ ، لوقوع أكثرها تحت يد المتغلبين . وفي سنة 73 غزا الروم صائفة محمد بن مروان ، ومثلها في سنة 74 وسنة 75 و 76 و 77 غزا الروم صائفة الوليد بن عبد الملك . وفي سنة 78 أصاب أهل الشام طاعون شديد حتى كادوا يفنون فلم يغز تلك السنة أحد . قيل : وفيها أصاب الروم أهل أنطاكية وظفروا بهم . وفي سنة 81 سيّر عبد الملك بن مروان ابنه عبيد اللّه ففتح قاليقلا . وفي سنة 82 غزا محمد ابن مروان أرمينية . وفي سنة 85 غزا الروم مسلمة بن عبد الملك . أيام الوليد بن عبد الملك وفي سنة 87 غزا مسلمة المذكور الروم وفتح عدة حصون ، وقيل هشام بن عبد الملك . وفي سنة 88 غزا مسلمة بن عبد الملك والعباس بن عبد الملك الروم وفتحوا الجزيرة وعدة حصون من عمورية ، وغزا العباس الصائفة من ناحية البذندون . وفي سنة 90 غزا مسلمة الروم وفتح الحصون الخمسة التي بسورية . قال ابن العديم ما ملخصه : إن الوليد بن عبد الملك لما ولي الخلافة سنة 86 أبقى محمد بن مروان على ولايته حتى عزله سنة 90 بأخيه مسلمة ، فدخل مسلمة حرّان . وكان محمد بن مروان يتعمم وبيده المرآة فبلغه الخبر أن مسلمة يخطب على المنبر فارتعد وسقطت المرآة من يده وقال : هكذا تقوم الساعة بغتة ؟ فقام ابن محمد للسيف يثب على مسلمة فقال له أبوه : مه يا بني ولّاه أخوه وولّاني أخي . وكان أكثر مقام مسلمة بالناعورة بنى فيها قصرا بالحجر الصّلد وحصنا